السيد محمد حسين الطهراني

50

معرفة الإمام

وروى موفّق بن أحمد أيضاً عن أبي سعيد الخدريّ قال : أخبر رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم عليّاً بما سيلقي من أعدائه من المقاتلة : فَبَكَى عَلِيّ وَقَالَ : أسْألُكَ يَا رَسُولَ اللهِ بِحَقِّ قَرَابَتِي وَبِحَقِّ صُحْبَتِي أنْ تَدْعُو اللهَ أنْ يَقْبِضَنِي إلَيْهِ ! فَقَالَ : يَا عَلَيّ ! أنَا أدْعُو اللهَ لَكَ لأجَلٍ مُؤَجَّلٍ ! فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ! على مَا اقَاتِلُ الْقَوْمَ ؟ ! قَالَ على الإحْدَاثِ في الدِّينِ . « 1 » وأخرج موفّق بن أحمد الخوارزميّ بسنده عن أبي ليلي ، عن أبيه ، قال : أعطى النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم الراية يوم خيبر إلى عليّ ، ففتح الله عليه ؛ وفي يوم غدير خُمّ أعلم الناس أنه مولى كلّ مؤمن ومؤمنة ، وقال له : أنت منّي وأنا منك ؛ وأنت تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ! وقال له : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنه لا نبيّ بعدي . وقال له : أنا سلم لمن سالمك ، وحرب لمن حاربك ؛ وأنت العروة الوثقى ! وأنت تبيِّن ما اشتبه عليهم من بعدي ! وأنت وليّ كلّ مؤمن ومؤمنة بعدي ! وأنت الذي أنزل الله فيك : وَأذَانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأكْبَرِ . « 2 » وأنت الآخذ بسنّتي ! والذابُّ عن ملّتي ! وأنا وأنت أوّل من تنشقّ الأرض عنه ؛ وأنت معي تدخل الجنّة ؛ والحسن والحسين وفاطمة معنا ، إنّ الله أوحى إليّ أن ابيّن فضلك ؛ فقلت للناس وبلّغتهم ما أمرني الله تبارك وتعالى بتبليغه !

--> ( 1 ) - « مناقب الخوارزميّ » ص 109 ؛ و « ينابيع المودّة » باب 45 ، ص 134 . طبعة إسلامبول . ( 2 ) - قسم من الآية 3 ، من السورة 9 : التوبة .